لقد استعاد الدولار بعضاً من قوته، ولكن لا يزال من الصعب القول إن الضغط عليه قد زال تماماً. على الأرجح، هذه مجرد وقفة بعد دورة من الانخفاض النشط.
البيانات الأساسية الضعيفة أمس حدت من إمكانات ارتفاع الدولار. الزيادة في العجز السلبي لحساب التجارة الأمريكي وارتفاع مطالبات البطالة الأسبوعية قد تسببت في مشاكل. يراقب المتداولون حالياً هذه المؤشرات الاقتصادية الكلية عن كثب، معتبرين إياها مؤشرات على صحة الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي جاذبية الدولار. العجز التجاري السلبي، الذي يشير إلى أن الواردات تتجاوز الصادرات، يشير إلى تدفق رأس المال خارج البلاد، مما يضغط على العملة الوطنية. الزيادة في مطالبات البطالة الأولية تشير إلى تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي وقد تنذر بانخفاض في الإنفاق الاستهلاكي، مما سيؤثر سلباً أيضاً على الدولار.
اليوم، هناك ثروة من البيانات الأوروبية في النصف الأول من اليوم. من المتوقع صدور بيانات عن التغيرات في الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا ومنطقة اليورو، والتغيرات في أعداد البطالة في ألمانيا، ومعدل البطالة في منطقة اليورو، ومؤشر أسعار المستهلك. ستولي الأسواق اهتماماً كبيراً للناتج المحلي الإجمالي لألمانيا باعتبارها أكبر اقتصاد في أوروبا، وأي علامات على التباطؤ يمكن أن تؤثر بشكل كبير على منطقة اليورو بأكملها. ستكون بيانات البطالة أيضاً حاسمة. سيتم اعتبار انخفاض عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا وانخفاض معدل البطالة في منطقة اليورو إشارات إيجابية على تعزيز سوق العمل. ومع ذلك، فإن زيادة غير متوقعة في البطالة قد تثير القلق بشأن آفاق النمو الاقتصادي.
ستنتهي الجلسة الصباحية بنشر مؤشر أسعار المستهلك لألمانيا. بينما لم تعد التضخم قضية رئيسية للبنك المركزي الأوروبي، فإن أي علامات على ارتفاع الأسعار يمكن أن تزيد الضغط عليه.
في المملكة المتحدة، لا تتوفر بيانات مهمة اليوم، لذا من المرجح أن يبقى الجنيه ضمن قناة جانبية، مما قد يحافظ على فرصه للتصحيح في المستقبل.
إذا كانت البيانات تتماشى مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل التصرف بناءً على استراتيجية Mean Reversion. إذا كانت البيانات أعلى أو أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، فإن أفضل نهج هو استخدام استراتيجية Momentum.