empty
 
 
04.03.2026 02:02 PM
احتمال حدوث الركود التضخمي في اليابان يرتفع بشكل حاد

انتقلت قضية أمن الطاقة في اليابان إلى صدارة المشهد بعد أن نفذت الولايات المتحدة وIsrael ضربات على Iran، الأمر الذي دفع بنوداً كانت تتصدر جدول الأعمال سابقاً — مثل مفاوضات الأجور مع النقابات، والإصلاحات وضريبة الاستهلاك، وسعر الفائدة في Bank of Japan — إلى الهامش. وفجأة برزت رهانات أكبر بكثير: تهديد بارتفاع حاد في التضخم، وتباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي أو حتى انزلاق إلى حالة ركود وانهيار في سوق الأسهم.

ووفقاً لإحصاءات التجارة الصادرة عن وزارة المالية اليابانية لعام 2024، يأتي 95.1% من إجمالي واردات النفط في البلاد من الشرق الأوسط، ويمر 94.6% منها عبر مضيق هرمز. ويُعد وصف هذا الوضع بالاعتماد الحرج أقل بكثير من الواقع.

This image is no longer relevant

في الوقت الحالي، يظل مستوى التهديد محدودًا؛ ففي نهاية ديسمبر 2025، بلغ حجم مخزونات النفط في اليابان ما يغطي 254 يومًا من الاستهلاك، منها 146 يومًا في الاحتياطيات الحكومية و101 يوم في المخزونات الخاصة. يبقى خطر حدوث نقص في الإمدادات منخفضًا، لكن كلما طال أمد الحرب، تعمقت العواقب وأصبحت أكثر ديمومة.

أما في ما يخص الغاز الطبيعي المسال، فالصورة معاكسة: الإمدادات القادمة من قطر لا تمثل سوى نحو 4% من السوق، لذا فإن توقف منشأة قطرية لن يكون له سوى تأثير محدود، إن وُجد. ومع ذلك، لا تغطي مخزونات الغاز الطبيعي المسال سوى نحو ثلاثة أسابيع بسبب قيود التخزين، في وقت تتصاعد فيه أسعار الغاز بقوة. ولن تكون اليابان بمنأى عن ذلك.

وعليه، لا يوجد خطر فوري وواضح لحدوث أزمة طاقة في اليابان، لكن إذا طال أمد الصراع، فسيتزايد هذا الخطر. وفي الوقت نفسه، يتصاعد تهديد الركود التضخمي، لأن الحكومة قد تُضطر إلى تحفيز الطلب. ففي 3 مارس، أفادت وكالة Reuters، استنادًا إلى مصادرها، بأن بنك اليابان سيُحجم عن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 18–19 مارس.

على المدى القصير، يمكن الافتراض أن ارتفاع أسعار الطاقة سيسهم في إضعاف الين، وأن هذا الضعف بدوره يزيد من احتمال التدخل في سوق الصرف. غير أنه إذا كان ضعف الين ضروريًا للحفاظ على توازن ميزان المدفوعات، فقد تمتنع الحكومة عن التدخل حتى إذا تجاوز سعر صرف USD/JPY مستوى 160.

تراجعت صافي المراكز المضاربية الطويلة على الين بمقدار 131 مليون دولار خلال أسبوع التقرير لتصل إلى 0.93 مليار دولار؛ تموضع السوق حيادي، والسعر الضمني لا يزال دون متوسطه طويل الأجل، ولا توجد ميول اتجاهية واضحة.

This image is no longer relevant

تتحرك ديناميكيات الين في ظل الظروف الحالية مدفوعة بعوامل قصيرة الأجل، بينما تراجعت العوامل طويلة الأجل، مثل سعر الفائدة لدى بنك اليابان، إلى الخلفية. إن احتمال تعطل إمدادات النفط والمنتجات النفطية وارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي حتمًا إلى صدمة تضخمية، واستمرار التراجعات في سوق الأسهم، وتهديدات للنمو الاقتصادي. وقد انخفض احتمال التدخل في سوق الصرف الأجنبي، وقد يحتاج السوق لبعض الوقت لإعادة تسعير الوضع. في الوقت الحالي، يبدو أن تحرك زوج USD/JPY نحو مستوى 160 أكثر ترجيحًا على المدى القريب من حدوث انعكاس هبوطي.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.