05.03.2026 03:39 PMارتفاع قوة الدولار الأمريكي وسط موجة عالمية للّجوء إلى الأصول الآمنة وتفاقم الأوضاع الجيوسياسية
في مطلع مارس 2026، قاد الدولار موجة واسعة من الإقبال على الأصول الآمنة؛ إذ أدّت تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط (الغارات، مقتل زعيم إيران، الهجمات الانتقامية على القواعد الأمريكية، والإغلاق الفعّال لمضيق هرمز)، إلى جانب تعديل التوقعات بشأن سياسة الفيدرالي الأمريكي، إلى زيادة الطلب على العملة الملاذ. قفز مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 1.5٪ خلال يومين إلى 99.65، ثم استقر في بداية الأسبوع في نطاق 98.7–99.3.
سجّل سوق النفط ارتفاعات في الأسعار؛ إذ صعد خام WTI فوق 76.5 دولارًا للبرميل، واقترب خام Brent من 83 دولارًا. ويحذّر المحللون من أنه في أسوأ السيناريوهات قد تقفز الأسعار إلى 120–150 دولارًا للبرميل، ما سيؤدي إلى تسارع التضخم في ظل تباطؤ النمو. هذا المزيج من الصدمة الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يعزّز مخاطر الركود التضخمي، ويدعم الإقبال على الأصول الآمنة مثل الدولار الأمريكي. مزيد من التفاصيل على الرابط.
أسواق الأسهم الأمريكية أمام اختبارات قاسية
بداية شهر مارس 2026 أحدثت ما يشبه العاصفة المثالية في الأسواق الأمريكية: التصعيد في الشرق الأوسط، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وإعادة تسعير مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، كلها عوامل دفعت التقلبات إلى مستويات أعلى. ونتيجة لذلك، يقوم مؤشر S&P 500 باختبار منطقة دعم محورية عند 6,800–6,710 (متوسط EMA144 على الرسم البياني اليومي).
بعد الضربات المشتركة من جانب الولايات المتحدة وIsrael، التي أفادت التقارير بأنها أودت بحياة المرشد الأعلى لإيران، ردّت طهران بهجمات على قواعد أمريكية، وأعلنت الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق. جاءت ردّة فعل الأسواق حادة: تراجعت عقود S&P 500 الآجلة بأكثر من 1.4% إلى نحو 6,760، وهبط مؤشر Dow بنسبة 1.43%، وتراجع Nasdaq 100 بنسبة 1.74%. ويقف مؤشر Fear & Greed عند مستوى 31 (منطقة “الخوف”). وقد لامس S&P لفترة وجيزة أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 6,710. مزيد من التفاصيل على الرابط.
الصراع في الشرق الأوسط يُحدث تحوّلات جوهرية في تدفقات الاستثمار، ما يقدّم دعماً لمؤشر S&P 500
لقد أعاد الصراع في الشرق الأوسط تشكيل ديناميكيات السوق؛ فبعد الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران، تحوّل رأس المال من آسيا إلى الأصول الأميركية. ونتيجة لذلك، سجّل مؤشر S&P 500 مكاسب، في حين تراجع أداء الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير، بما في ذلك KOSPI وTWSE، وسط مخاوف من تباطؤ النمو العالمي.
جاء الدعم للسوق الأميركية أيضاً من عوامل داخلية؛ إذ استغل المستثمرون الأفراد فترات التراجع للشراء — حيث يشير تقرير JP Morgan إلى تدفّق 2.2 مليار دولار إلى الأسهم الأميركية وصناديق المؤشرات المتداولة في أوائل الربيع — كما أدّت البيانات الاقتصادية الإيجابية إلى زيادة الاهتمام بأسهم الشركات ذات الرسملة الصغيرة. وتضيف التخفيضات الضريبية وإعادة فرض الرسوم الجمركية من جانب البيت الأبيض دفعةً مالية، ما يجعل الآفاق المتوسطة الأجل للناتج المحلي الإجمالي والسوق الأميركية أكثر جاذبية للمستثمرين. مزيد من التفاصيل على الرابط.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


