17.03.2026 08:45 AMأغلقت مؤشرات الأسهم على ارتفاع طفيف أمس؛ حيث صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.01%، وأضاف مؤشر Nasdaq 100 نسبة 1.22%، بينما ارتفع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.83%.
الابتهاج القصير الذي عمّ أسواق الأسهم العالمية، مدفوعًا بالارتداد القوي في أسهم شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة، يبدو الآن في طريقه إلى التلاشي. مع افتتاح الجلسة الأوروبية، تراجعت موجة التفاؤل لتحل محلها إعادة تقييم أكثر واقعية للمخاطر، وعلى رأسها التصعيد في الشرق الأوسط. فقد شكلت قفزة أسعار النفط الخام، الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، بمثابة حمّام بارد للمستثمرين المتفائلين.
الحديث الدائر مؤخرًا في الأسواق عن مفاوضات نشطة مزعومة بين الولايات المتحدة وإيران لحل النزاع وتفادي اندلاع حرب أوسع، اتضح أنه مجرد حديث لا أكثر. نفي طهران الرسمي لتلك التقارير بدّد الآمال بالتوصل إلى حل سريع، وأعاد الضغط على أسواق الأسهم. ومع تزايد القلق لدى المستثمرين من مزيد من التدهور وانعكاساته الاقتصادية، بدأوا في التحول نحو أدوات استثمارية أكثر تحفظًا.
هذا التحول في المعنويات سينعكس حتمًا على ديناميكيات السوق. قطاع التكنولوجيا، الذي قاد الارتداد الأخير، يبدو الآن أكثر عرضة للضغوط مع بحث المستثمرين عن الملاذات الآمنة. ومن المرجح أن تستمر أسعار الطاقة المرتفعة، بما يزيد المخاوف التضخمية ويضغط على إنفاق المستهلكين.
في الوقت الحالي، تشير عقود المؤشرات الأوروبية المستقبلية إلى تراجع بنحو 0.5%، بعد أن قفز خام Brent بنسبة 4.4% متجاوزًا 104 دولارات للبرميل، وذلك عقب هبوط بنسبة 2.8% يوم الاثنين.
وفي المقابل، مددت الأسهم الآسيوية مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي بعد تعليقات إيجابية من Nvidia Corp. ساعدت في دعم أسهم التكنولوجيا في مختلف أنحاء المنطقة. وتراجعت سندات الخزانة الأميركية على طول منحنى العائد، مع ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات بثلاث نقاط أساس إلى 4.24%. كما ارتفع الذهب، مسجلًا أول زيادة في خمسة أيام.
كما أشرنا سابقًا، لا يزال الصراع في الشرق الأوسط يؤثر في الأسواق، ويتابع المتداولون عن كثب تحركات السفن عبر مضيق هرمز. وقد حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى الدول الأخرى على المساهمة في تأمين هذا الممر المائي الحيوي، محذرًا في الوقت نفسه من تكثيف الضربات التي تستهدف البنية التحتية النفطية. وفي المقابل، شنّت إيران هجومًا على حقل غاز رئيسي، مما زاد من تفاقم أوضاع الإمدادات الوقودية الشحيحة أصلًا.
أما بالنسبة للتحليل الفني لمؤشر S&P 500، فتتمثل المهمة الفورية للمشترين في تجاوز مستوى المقاومة عند 6,682 دولار. من شأن ذلك أن يساعد المؤشر على استعادة الزخم الصعودي ويفتح الطريق نحو مستوى 6,697 دولار. والسيطرة على مستوى 6,711 دولار ستعزز السيناريو الإيجابي بشكل أكبر. وعلى الجانب الهابط، يتعيّن على المشترين الدفاع عن منطقة 6,672 دولار. فكسر هذا المستوى سريعًا قد يعيد أداة التداول إلى 6,660 دولار وقد يفتح الطريق نحو مستوى 6,651 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

