empty
 
 
07.05.2026 08:51 AM
لماذا عاد الذهب إلى النمو

عاد سعر الذهب إلى الارتفاع بعد تصحيح حاد، حيث رحّب المتداولون بأنباء التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، الأمر الذي خفّض جزئيًا من المخاطر التضخمية.

This image is no longer relevant

يشير تجدد الاهتمام بالذهب إلى أن المستثمرين لا يتعجلون في التخلي تمامًا عن خصائصه التحوطية. فما زالت العوامل التضخمية طويلة الأجل، مثل المشكلات في أسواق الطاقة وحجم الحوافز المالية والنقدية، قائمة، وهو ما يدعم الإقبال على الذهب بوصفه مخزنًا للقيمة.

بصورة عامة، تعكس أوضاع سوق الذهب ازدواجية في معنويات المستثمرين. فمن جهة، يدفع السعي إلى خفض المخاطر والبحث عن أصول ذات عوائد أعلى إلى الضغط على أسعار المعادن الثمينة. ومن جهة أخرى، تواصل توقعات التضخم المستمرة واحتمالات تقلبات الاقتصاد العالمي جعل الذهب خيارًا جذابًا لمن يبحثون عن ملاذ آمن لرؤوس أموالهم.

وصل سعر الذهب اليوم إلى 4,741 دولار للأونصة، مرتفعًا بنسبة 3% مقارنة بيوم الأربعاء. وقد أدى تراجع أسعار الطاقة إلى الضغط على عوائد السندات، كما انخفض الدولار إلى مستويات ما قبل الحرب، وهو ما انعكس إيجابًا على سعر الذهب المقوم بالدولار الأمريكي والذي لا يحقق عائدًا.

تدرس إيران حاليًا اقتراحًا أمريكيًا جديدًا لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من 10 أسابيع. ومن المتوقع صدور رد بشأن الصفقة خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة. وقد أشار الرئيس الأمريكي Donald Trump مرارًا خلال فترة الصراع إلى أن التوصل إلى اتفاق بات قريبًا، رغم أن ذلك لم يتحقق حتى الآن. وفي يوم الأربعاء، صرّح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن الولايات المتحدة ستنهي حملتها العسكرية وترفع الحصار عن مضيق هرمز، شريطة موافقة إيران على الالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها، وهو ما قد يبدو افتراضًا كبيرًا. ومع ذلك، فإن جوهر الاتفاق يتمثل في تخلّي إيران عن تخصيب اليورانيوم، وهو ما رفضته طهران مرارًا.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية الصراع في نهاية فبراير من هذا العام، انخفض سعر الذهب بنحو 11%، إذ إن إغلاق مضيق هرمز والصدمة اللاحقة في أسعار الطاقة أثارا مخاوف بشأن ارتفاع التضخم واحتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى تجاوز أقرب مستوى مقاومة عند 4,771 دولارًا. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 4,835 دولارًا، والذي سيكون من الصعب اختراقه صعودًا. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 4,893 دولارًا. وفي حال تراجع الذهب، سيعمل البائعون على محاولة السيطرة على مستوى 4,708 دولارات. وإذا تحقق ذلك، فإن كسر النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين ويدفع الذهب للانخفاض نحو مستوى 4,656 دولارًا مع إمكانية الوصول إلى 4,607 دولارات.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.