28.05.2026 09:09 AMتشهد أسواق العملات والأسهم تراجعات حادة في رد فعلها على عودة الشرق الأوسط ليكون بؤرة التوتر العالمي من جديد. في اليوم 965 من "حرب السيف الحديدي"، تقف الولايات المتحدة وإيران على حافة رفيعة بين التوصل إلى اتفاق تاريخي واستئناف الأعمال القتالية الشاملة.
صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو في 27 مايو بأن واشنطن ستمنح المفاوضات "فرصة للنجاح" — فسارعت الأسواق إلى التفاعل فورًا: أسعار النفط هوت بأكثر من 5%. وفي الوقت نفسه، رسم ترامب خطًا أحمر صارمًا بقوله: "مضيق هرمز سيظل مفتوحًا للجميع. هذه مياه دولية — ولن يسيطر عليها أحد." وهذا رد مباشر على مطلب طهران الرئيسي بالحصول على حق فرض رسوم عبور والحفاظ على السيطرة التشغيلية على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
حجم الأزمة يكشف الكثير: اليوم، لا يمر عبر مضيق هرمز سوى نحو 10% من حجم الشحن البحري الذي كان قائمًا قبل الحرب. ناقلات النفط تكاد تكون قد توقفت عن العمل. ووفقًا لأحدث التقديرات، فإن إجمالي خسائر الإنتاج سيتجاوز مليار برميل بحلول نهاية مايو. لهذا السبب، فإن أي تسريب من مسار المفاوضات — سواء كان إشارة تفاؤل أو تلميحًا إلى تعثر — ينعكس فورًا في تقلبات أسواق السلع الأساسية.
المعالم الأساسية للصفقة المطروحة للنقاش لا تزال دون تغيير: وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، رفع الحصار البحري، وإعادة فتح المضيق خلال 30 يومًا. برنامج إيران النووي مستبعد من هذه المحادثات — وسيُحسم مصيره في مفاوضات منفصلة.
فيما يساوم المفاوضون على التفاصيل، تستعر الحرب في المنطقة بلا هوادة. في 28 مايو، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية ضربات مكثفة على 47 منطقة مأهولة في لبنان — في جنوب البلاد ووادي البقاع، بما في ذلك النبطية وصور ومحيط أكبر خزان مائي، كارون. وتواصل إيران الإصرار على وقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله كشرط مسبق لأي اتفاق مع واشنطن. هذا العقد لا يزال بعيدًا عن الحل.
يُضاف إلى ذلك عامل مهم آخر: خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أفادت وزارة الدفاع التايوانية برصد تسع طائرات وست سفن تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني. واللافت أن الطائرات التسع جميعها عبرت الخط الوسطي لمضيق تايوان — وهو خط فاصل غير رسمي يُعدّ تجاوزه استفزازًا متعمدًا. ورغم أن هذا العدد يُعدّ معتدلاً بالنسبة لعام 2026، إذ تم تسجيل ما يصل إلى 26 طائرة يوميًا في مارس الماضي، فإن العبور المنهجي للخط الوسطي من قِبل التشكيل الجوي بأكمله يُعد إشارة مقلقة.
على هذه الخلفية، دخل سوق المعادن النفيسة مرحلة من الاستقرار الحذر. فبعد تصحيحه إلى 4,473 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ نهاية مارس، تعافى الذهب إلى مستويات تقارب 4,531 دولارًا. قوى متعارضة تُبقي الأسعار في حالة توازن: التراجع المتوقع في التوترات الجيوسياسية دعم الذهب في مطلع الأسبوع، لكن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.8%، وحالة عدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار الحرب، عادت لتفرض ضغوطًا من جديد.
ولا تزال البنوك الاستثمارية الكبرى متمسكة بتوقعات متفائلة؛ إذ تستهدف JP Morgan مستوى 5,000 دولار بحلول الربع الرابع من عام 2026، وتتوقع Goldman Sachs وصول السعر إلى 5,400 دولار، بينما ترجح UBS بلوغه 5,900 دولار على المدى المتوسط.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
