17.06.2026 12:51 AMفي شهر يونيو، سجّل مؤشر ZEW للثقة الاقتصادية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعد بمقدار 20.7 نقطة ليصل إلى مستوى +10.5 نقطة. إلا أنّ تقييم الوضع الاقتصادي الراهن في ألمانيا أظهر تدهوراً طفيفاً؛ إذ تراجع المؤشر المقابل بمقدار 3.2 نقطة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى -81 نقطة.
العامل الرئيسي وراء التوقعات الإيجابية كان الافتراض بأن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران سيصل إلى نهايته قريباً. ومن المتوقّع أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الضغوط التضخمية، وبالتالي تحفيز الطلب المحلي. كما تحسّن التوقع بالنسبة لمنطقة اليورو ككل بشكل ملحوظ أيضاً، مسجّلاً ارتفاعاً قدره 18.6 نقطة مقارنة بشهر مايو. ومع ذلك، لا يزال التقييم الحالي للوضع الاقتصادي في المنطقة سلبياً (-43.4 نقطة)، ولم يتغير كثيراً منذ الشهر الماضي.
شدد البنك المركزي على أن هذا القرار كان "مبررًا في ضوء مختلف سيناريوهات التطورات وتأثيرها في الآفاق متوسطة الأجل لمنطقة اليورو". وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي Christine Lagarde أن القرار كان بالإجماع، وأنه لم تتم مناقشة أي بدائل أخرى.
وعلى الرغم من خفض توقعات النمو، لا يزال موظفو ECB واثقين من آفاق اقتصاد منطقة اليورو. ولا يُتوقع إلا تباطؤ طفيف في معدلات النمو خلال العام الحالي والمقبل مقارنة بتوقعات شهر مارس. وفي الوقت نفسه، جرى تعديل توقعات التضخم الأساسي صعودًا على كامل أفق التوقعات، مما يؤكد الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.
وتشير الثقة التي يبديها ECB إلى أن سعر الفائدة سيرتفع مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم في شهر يونيو، مع إمكانية أن يصل إلى 3% بحلول نهاية العام. ويمكن أن يسهم تحقق هذا السيناريو في تعزيز اليورو. ومع ذلك، يظل العامل الحاسم هو "إذا"، إذ إن تحقيق نمو مستدام يتطلب استقرار الوضع الاقتصادي، ولا سيما وجود رؤية واضحة لتعافي إمدادات الطاقة. وبينما يوفر المذكرة بين الولايات المتحدة وإيران أسبابًا للتفاؤل، إلا أنها غير كافية لتجاوز فترة عدم الاستقرار بالكامل، ولا تزال درجة الوضوح في هذا الملف غير كافية.
تدهورت المراكز المضاربية على اليورو خلال أسبوع التقرير بمقدار 5.1 مليار دولار، إلا أن السعر المحسوب ما زال يحتفظ بزخم صعودي، وهو ما يعطي مبررًا لتوقع استمرار النمو التصحيحي.
كما توقعنا قبل أسبوع، تفاعل اليورو بشكل إيجابي مع نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي. ننطلق من افتراض أن حالة التفاؤل الحالية ما زالت مسيطرة، وأن اليورو قد يواصل الارتفاع إلى منطقة المقاومة عند 1.1670/90؛ ومع ذلك، لا تزال هناك أسباب محدودة للنمو على المدى الطويل. وبناءً على ذلك، نرى أن الارتفاع الحالي يعد حركة تصحيحية لن تدوم طويلاً قبل أن يعود اليورو إلى المسار الهابط.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

