empty
 
 
22.07.2026 11:14 AM
الذهب يستعيد مكاسبه

تمكّن الذهب من استعادة بعض الزخم خلال الجلسة الآسيوية، مستفيدًا من تراجع عوائد السندات العالمية وضعف الدولار الأمريكي في ظل الآمال باستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير ING إلى أن الارتداد يبدو مدفوعًا بشكل أكبر باهتمام جديد من المشترين بعد فترة طويلة من التحرك العرضي، أكثر منه بتغيّر جوهري في الأوضاع الجيوسياسية أو الاقتصادية الكلية.

ولا تزال الخلفية الجيوسياسية مشحونة: إذ تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات لليوم الحادي عشر على التوالي، فيما يحاول الوسطاء إحياء الهدنة، ويواصل النفط الارتفاع. ومع ذلك، فقد تفاعل زوج XAU/USD مع تحركات أسعار النفط بحذر لافت. وبحسب Global X ETFs، يمكن عزو حركة السعر الحالية إلى قدر من اللامبالاة الجيوسياسية، بالتزامن مع تركيز متزايد على قرارات أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. كما أن عوائد سندات الخزانة ارتفعت بشكل محدود فقط رغم التصعيد، مما أبقى الذهب في حالة استقرار نسبي.

الأهم أن الذهب يُظهر دلائل على تلقيه دعمًا عند المستوى النفسي البالغ 4,000 دولار للأونصة. وتُظهر بيانات Bloomberg أن صناديق المؤشرات المتداولة أضافت 7.4 أطنان في 21 يوليو، في أكبر تدفقات داخلة منذ أكثر من شهر. كما زادت صناديق التحوّط مراكز الشراء الصافية بمقدار 4.3 ألف عقد لتصل إلى 119 ألف عقد، مسجّلة أعلى مستوى في خمسة أسابيع.

مشتريات البنوك المركزية من الذهب

This image is no longer relevant

ومع ذلك، يصعب وصف الأشهر الأخيرة بقصة نجاح لهذا المعدن. فمسيرة الارتفاع الطويلة الممتدة لعدّة سنوات انتهت فعلياً مع اندلاع أزمة الشرق الأوسط؛ إذ خسر XAU/USD نحو 22% منذ 28 فبراير. والمفارقة أن الأزمات الجيوسياسية عادةً ما تغذي التضخم وتزيد الطلب على أدوات التحوّط، ومع ذلك كان شهر يونيو أسوأ شهر للذهب منذ 2008، وكان الربع الثاني أضعف ربع سنوي له منذ 2013.

والسبب واضح: المستثمرون يقومون بتسعير تشديد مستمر من جانب الفيدرالي استجابةً للتضخم، وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية يشكّل عامل ضغط على أصل لا يدر عائداً. ترددت شائعات عن قيام بعض البنوك المركزية في الشرق الأوسط ببيع الذهب لتوفير السيولة، لكن المبيعات المؤكدة تقتصر على تخلّي تركيا عن 81 طناً بقيمة تقارب 10.6 مليار دولار.

أداء الذهب مقابل مؤشر S&P 500

This image is no longer relevant

منذ بداية العام حتى تاريخه، لا يزال زوج XAU/USD مرتفعًا بنحو 21%، متجاوزًا بذلك أداء مؤشر S&P 500 بشكل طفيف، كما أن مشتريات البنوك المركزية منذ عام 2022 تؤكد توجّهًا مستدامًا نحو تقليص الاعتماد على الدولار. مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي لا يزال غير مؤكّد؛ إذ يمنح مؤشر CME FedWatch احتمالًا بنحو 50% فقط لرفع الفائدة في سبتمبر. وتحذر Wells Fargo المستثمرين من المبالغة في ردّ الفعل تجاه التقلبات قصيرة الأجل؛ فبعد تصحيح بأكثر من 20% من القمة المسجّلة في يناير، بات جزء كبير من مخاطر الهبوط منعكسًا بالفعل في الأسعار.

This image is no longer relevant

إذن ما الذي سيسود في النهاية — سياسة Fed المتشددة أم تراجع المخاوف الجيوسياسية؟

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن الذهب قد أكمل نموذج القاع المزدوج. ومن شأن اختراق ناجح فوق مستوى 4,155–4,165 دولارًا للأونصة أن يزيد من احتمال تفعّيل نموذج Wolfe Wave، وهو سيناريو فني صعودي بوضوح للمعدن.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.