empty
 
 
31.07.2026 12:54 AM
العملة الأميركية تائهاً بين المرايا

الصمت من ذهب، لكنه لا يناسب كبير المصرفيين. فقد خاطر Kevin Warsh بكل ما يملكه في رئاسته، معتقدًا أن احتفاظ Federal Reserve بالهدوء يوفّر صورة أوضح عمّا يعتقده المستثمرون. وقد صرّح بأن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها. لكن بعد ساعة واحدة فقط، أثبتت الأسواق العكس.

ديناميكيات سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية

This image is no longer relevant

أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير وتخلّى عن التوجيه المستقبلي، مشيرًا إلى الارتفاع الحاد في العوائد الحقيقية لسندات الخزانة منذ اجتماع يونيو، وهو أحد أكبر القفزات بين الاجتماعات خلال عقدين. وبحسب Waller، فإن تشديد الأوضاع المالية قام بجزء من عمل البنك المركزي نفسه. لكن المستثمرين قرأوا الأمر على نحو مختلف؛ فقفز عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.2%، وضعف الدولار، وتراجعت الأسهم. يُعدّ ذلك مؤشرًا كلاسيكيًا على حالة من عدم اليقين الاقتصادي، تُقوِّض الثقة في البنك المركزي.

ثلاثة مسؤولين — Beth Hammack وNeel Kashkari وLori Logan — دعوا إلى رفع فوري لأسعار الفائدة. مثل هذا الإجماع في المعارضة نادر، كما أن وجود صوت رابع أو خامس معارض في لجنة مكوّنة من اثني عشر عضوًا سيكون سابقة في العصر الحديث. ووصف Warsh الأمر بنفسه بأنه "خلاف عائلي جيد". إلا أن DBS Group تصف الوضع بشكل مختلف: إذ يرى أن الرئيس قد أدخل الأسواق في "قاعة مرايا" نقدية، حيث يتخبط المستثمرون "في الظلام". وفي هذا السياق، فقد الدولار الأمريكي بوصلته.

ديناميكيات الاقتصاد الأوروبي

This image is no longer relevant

في الوقت نفسه، يُظهر البنك المركزي الأوروبي قدرًا أكبر بكثير من الوحدة. إذ يلمّح المجلس الحاكم، وبصوت يكاد يكون بالإجماع، إلى رفع سعر الفائدة في سبتمبر، وهو ما يمنح اليورو أفضلية واضحة. وقد نما اقتصاد منطقة اليورو بشكل غير متوقع بنسبة 0.4% في الربع الثاني، أي ضعف توقعات Bloomberg، ما يدلّ على قدرته على الصمود في مواجهة الحرب في إيران. وقد سجلت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا نموًا متزامنًا.

مع ذلك، تحذّر Commerzbank من أن الارتباط بين اليورو وأسعار النفط أقوى بكثير من الارتباط بين الدولار والنفط. وطالما استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع على وقع موجة جديدة من الضربات الأمريكية ضد إيران والهجمات على القوات الأمريكية في الأردن، فإن توقعات التضخم في منطقة اليورو ستواصل الارتفاع معها، على عكس الولايات المتحدة التي انفصلت مؤخرًا عن النفط إلى حدّ كبير.

هذا يخلق مفارقة. البنك المركزي الأوروبي أكثر قابلية للتنبؤ، لكنه أكثر اعتمادًا على الجغرافيا السياسية. أما الاحتياطي الفيدرالي فهو أقل قابلية للتنبؤ، غير أن الجغرافيا السياسية لم تعد توجه قراراته. ووفقًا لـ CIBC، ينبغي لثلاثة أصوات معارضة بعد القرار الإجماعي في يونيو أن تُبقي السوق في حالة تأهّب لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، خصوصًا في ظل التوترات العسكرية الجديدة التي تُخيّم على أسعار الطاقة. وستُعقد اجتماعات اللجنة في 15–16 سبتمبر.

This image is no longer relevant

برأيي، ما دام النفط لم يحدد اتجاهه بعد، فلن يكون من المرجح أن يرسخ اليورو مكاسبه يوم الخميس. ما لم ينجح Warsh نفسه، بالطبع، في أن يشق الطريق للخروج من متاهته العاكسة.

من منظور فني، يُظهر الرسم البياني اليومي لـ EUR/USD محاولة لاختراق مستوى المقاومة عند المحور 1.1470. نجاح المشترين في هذه المحاولة سيسمح للمتداولين بزيادة مراكز الشراء المفتوحة من مستوى 1.1405.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.