empty
 
 
06.08.2026 09:16 AM
الذهب يتجاوز 4300 دولار: أقوى نمو في ستة أشهر على آمال التوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز

ارتفع الذهب اليوم بنسبة 1 بالمئة إلى 4,287.95 دولار، بعد أن سجل مكاسب مؤقتة بلغت 1.3 بالمئة واختبر مستوى 4,300 دولار. ويواصل بذلك أكبر موجة صعود خلال ستة أشهر، بعد قفزة بنسبة 4.1 بالمئة في الجلسة السابقة. وارتفعت الفضة بنسبة 0.2 بالمئة إلى 62.19 دولار بعد أن قفزت بأكثر من 4 بالمئة في اليوم السابق. كما ارتفعت أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 بالمئة.

This image is no longer relevant

كان الدافع وراء موجة الصعود ظهور بوادر تقدّم في إعادة فتح مضيق هرمز، مما خفّف الضغط القادم من قطاع الطاقة على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة. أعلنت إيران عن التوصّل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار شحن مقترح عبر المضيق، ما يزيد من احتمال استئناف بعض تدفقات الطاقة عبر هذا الممر المائي الحيوي. وعلى هذه الخلفية، تراجعت أسعار النفط.

إلا أن إيران نفسها سارعت إلى تهدئة التفاؤل المفرط في الأسواق. فقد صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي لوسائل إعلام إيرانية بأن المسار سيكون مؤقتاً وسيظل سارياً لمدة "شهرين إلى أربعة أشهر"، مضيفاً: "هذا الاتفاق لا يعني فتحاً كاملاً" للمضيق.

أكد الرئيس ترامب أن المحادثات مع إيران لا تزال جارية، مشيراً إلى أنه "سينتظر ليرى ما سيحدث"، وأنه يفضّل إبرام صفقة مع الجمهورية الإسلامية بدلاً من حسم الحرب عسكرياً، بعد أن كان قد طرح سابقاً إمكانية التوصل إلى اتفاق في وقت مبكر من يوم الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة.

وكانت النتيجة العملية لهذه المؤشرات على خفض التوتر هي التراجع الحاد في توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ باتت الأسواق تسعّر بالكامل الآن رفعاً واحداً للفائدة فقط بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعين لرفع الفائدة الأسبوع الماضي. وعادة ما تكون السياسة النقدية الأقل تشدداً عاملاً إيجابياً لصالح المعادن الثمينة التي لا تدر عائداً. كما أن حجم التراجع السابق في أسعار الذهب يظل سياقاً مهماً لفهم الارتداد الحالي؛ فمنذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، خسر المعدن ما يقرب من خُمس قيمته في ظل الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة وتصاعد الضغوط التضخمية.

ولا يزال المشهد النقدي ملتبساً رغم تراجع توقعات الأسواق. ففي يوم الأربعاء، جدّدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك تأكيد استعدادها لرفع الفائدة إذا لم تتباطأ وتيرة التضخم، محذّرة من أن البنك المركزي قد لا يستطيع تحمّل ترف الانتظار قبل العودة إلى مستهدف 2 بالمئة. وأطلقت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي تحذيراً مشابهاً.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استعادة أقرب مستوى مقاومة عند 4,304 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,372 دولار، والذي سيكون اختراقه إلى الأعلى مهمة صعبة إلى حدّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 4,432 دولار. إذا تراجع الذهب، فسيحاول البائعون دفع السعر للسيطرة على مستوى 4,249 دولار. في حال نجاحهم وكسر هذا النطاق، سيوجّه ذلك ضربة قوية لمراكز الثيران، وقد يدفع الذهب للانخفاض نحو مستوى 4,186 دولار، مع إمكانية امتداد الهبوط باتجاه 4,124 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.