09.09.2026 09:55 AMلا يأتي الخير من دون شيء من السوء. فقد أدّت أسعار النفط المرتفعة وعوائد سندات الخزانة الأميركية إلى دفع مؤشر S&P 500 للتراجع لثاني جلسة على التوالي. ومع ذلك، لا يزال المؤشر الواسع يحتفظ بأوراق قوة مهمة. استمر خام Brent في الصعود بعد تقارير عن ضربات استهدفت بنية تحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وقفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية القصيرة الأجل، وأصبحت أسواق النقد تسعّر الآن احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا الشهر بأكثر من 50%. في مثل هذا المناخ، تُجبَر الأسواق على التركيز على التضخم، ومن المنتظر صدور بيانات أسعار بالغة الأهمية خلال أيام قليلة.
أداء مؤشرات الأسهم
في هذه الأثناء، يحاول Treasury Chief Scott Bessent تهدئة "الحمّى" في سوق السندات من خلال برنامج موسّع لإعادة شراء سندات الخزانة. لم تكشف Treasury عن الأرقام الدقيقة، لكن RBC Capital Markets تحذّر من أن برنامج إعادة شراء بقيمة 4 مليارات دولار سيُخيّب آمال المستثمرين وقد يؤدي فعليًا إلى تغذية نمو العوائد. السيناريو الأساسي لدى البنك هو نطاق بين 5 و6 مليارات دولار، بينما تشير Morgan Stanley حتى إلى سقف قد يصل إلى 10 مليارات دولار. حجم البرنامج سيضع معيارًا جديدًا لعمليات الشراء المستقبلية، وسيكشف إلى أي مدى يشعر Bessent بالقلق حيال عوائد سندات الخزانة الحالية بعد الإجراءات التي أُعلن عنها على عجل في أغسطس.
مع ذلك، فإن زخم الأرباح يُعتبر ورقة أقوى حتى من العوامل الجيوسياسية. تشير Citigroup إلى أن المحللين رفعوا تقديراتهم لأرباح الشركات الأمريكية لمدة 21 أسبوعًا متتاليًا، في أطول سلسلة من نوعها منذ سبتمبر 2021، مما يمهّد الطريق لموسم أرباح جديد قد يسجّل مستويات قياسية محتملة.
مراجعات الأرباح
تؤكد State Street Global Markets أن العوامل الدقيقة (الميكرو) هي التي تقود حركة الأسهم حاليًا، وليست العوامل الكلية (الماكرو). وترى الشركة أن النمو القوي في الأرباح هو ما يغذي شهية المستثمرين، ولا تعتبر ذلك حالة من النشوة أو ابتعادًا عن الواقع. وتضيف UBS أن توقعات أرباح مؤشر S&P 500 للعام المقبل ارتفعت بنحو 4% في غضون شهرين فقط، وهو تغيير نادر وذو دلالة مهمة.
ومن اللافت أن هذا الارتفاع في عوائد سندات الخزانة يحدث بالتزامن مع نمو اقتصادي أقوى، وليس بدافع الخوف فقط. وهذا يشير إلى أن الأسهم قادرة على استيعاب أسعار الفائدة الأعلى. وتعتقد HSBC أن الأسهم الأمريكية ليست مرتفعة التقييم بالقدر الذي تبدو عليه؛ فالتقييمات الحالية لا تعكس بعد حجم طفرة الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، كما أن الفجوة في مضاعف الربحية (P/E) مع أوروبا قد تقلّصت. ويتداول مؤشر S&P 500 عند نحو 19 ضعف الأرباح المتوقعة، مقابل حوالي 15 ضعفًا لمؤشر EuroStoxx 600.
إذن هناك احتمال حقيقي أن يبقى السوق عالقًا بين نارين — النفط وأسعار الفائدة من جهة، والأرباح وعمليات إعادة شراء سندات الخزانة من الجهة الأخرى. أي لهب سيحترق بقوة أكبر سيتحدد وفق بيانات التضخم التي ستصدر يوم الجمعة.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن مؤشر S&P 500 يقترب من الحد السفلي لوتد آخذ في التضيق. يُعد اختبار مستوى الدعم 7,670 عاملًا حاسمًا: الكسر دونه سيكون إشارة بيع، بينما الارتداد من هذا المستوى سيكون سببًا للشراء.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


