empty
 
 
21.07.2026 05:38 PM
GBP/USD – تحليل الأموال الذكية: الجنيه الإسترليني يدخل مرحلة تصحيحية
This image is no longer relevant

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، سجّل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) مكاسب قوية قد تمثّل بداية لاتجاه صاعد جديد. ومع ذلك، يحتاج المشترون حاليًا إلى فترة توقف ولو قصيرة. فقد كان صعود الجنيه سريعًا، والحركات بهذا الحجم نادرًا ما تستمر دون انقطاع لفترة طويلة. لذلك، أتوقع حركة تصحيحية هابطة، وقد بدأت بالفعل وقد تستمر لعدة أسابيع.

في الأسبوع الماضي، تلقى المتداولون المتفائلون دعمًا غير متوقع بعد تراجع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.5%. وتبع ذلك شهادة Kevin Warsh أمام الكونغرس، حيث امتنع خلالها عن الإشارة إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية، ما تسبب في موجة جديدة من خيبة الأمل. ونتيجة لذلك، لم يعد هناك يقين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيشدد السياسة النقدية في أقرب وقت في شهر سبتمبر. وبحلول ذلك الوقت، سيكون لدى السوق رؤية أوضح حول تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وأسعار النفط والغاز الطبيعي في خريف ما قبل الشتاء، وكذلك كيفية تفاعل التضخم مع المشهدين الجيوسياسي والطاقوي المتغيرين. وعندما تتضح هذه العوامل، سيصبح من الأسهل تقييم الخطوات التالية للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). في الأثناء، استؤنفت مناقشات وقف إطلاق النار مجددًا في الشرق الأوسط، فيما أعلنت حركة الحوثيين في اليمن عن حصار بحري على السعودية. وبناءً على ذلك، قد يتغير مزاج السوق في أي اتجاه في أي لحظة، وسيعتمد المسار المستقبلي لزوج GBP/USD بدرجة كبيرة على هذه التطورات.

في البداية، كان السوق يتوقع تسارع التضخم في الولايات المتحدة ما لم تتدخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. لاحقًا، تراجعت مخاطر التضخم مع انخفاض أسعار النفط إلى 70 دولارًا للبرميل. إلا أن النفط ارتفع هذا الأسبوع إلى 91 دولارًا، وقد تدفع تداعيات التصعيد المتجدد في الشرق الأوسط وحصار مضيق هرمز الأسعار إلى حدود 120 دولارًا للبرميل. وفي السيناريو الأكثر تشاؤمًا، قد يعود النفط إلى نطاق 100–120 دولارًا. في هذه الحالة، ستتلاشى سريعًا الآمال في تباطؤ التضخم سواء في الولايات المتحدة أو في منطقة اليورو. وعلى العكس من ذلك، في سيناريو أكثر تفاؤلًا، قد تعود أسعار النفط إلى نطاق 60–70 دولارًا، ما يقلل الحاجة إلى مزيد من تشديد سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

من منظور فني، ما زال سلوك السعر يميل لصالح المشترين. فقد قام الزوج أولًا باجتياح السيولة أسفل قاع 6 أبريل، ثم أسفل قاع 31 مارس. وقد وفّرت هذه التحركات (السيولة الملتقطة) أساسًا قويًا لتوقع مزيد من المكاسب للجنيه خلال الأسابيع الماضية. وبالنظر إلى أن الدولار الأمريكي لا يملك حتى الآن محفزات قوية صاعدة على المدى الطويل، وأنه سجّل بالفعل مكاسب ملحوظة في عام 2026، أرى أن البائعين غير مرجّح أن يستعيدوا السيطرة بشكل مستدام. وقد تفاعل السعر مرتين مع Bullish Imbalance 23، ما وفّر فرص شراء للمتداولين. أما Bearish Imbalance 21 فقد تم إبطاله. لذلك، أتوقع أن يستأنف الجنيه مساره الصاعد بعد انتهاء التصحيح الحالي، الذي يتطور خلال الأيام القليلة الماضية. لم تظهر حتى الآن أي نماذج جديدة وفق منهجية Smart Money، ما يعني عدم وجود مناطق اهتمام جديدة حاليًا سواء للصفقات الطويلة أو القصيرة.

أما البيانات الاقتصادية التي صدرت يوم الثلاثاء فقد تجاهلها معظم المشاركين في السوق. فقد نشرت المملكة المتحدة تقارير حول معدل البطالة، والتغير في إعانات البطالة، ونمو الأجور، واستقطب تقرير البطالة القدر الأكبر من الاهتمام. وعلى عكس التوقعات، ظل معدل البطالة دون تغيير عند 4.9%، ما يعني أن هذا التقرير ولا الإصدارات المصاحبة له من المرجح أن تتسبب في هبوط للجنيه. ويواصل المتداولون تجاهل معظم البيانات الاقتصادية.

ما زال الإطار الأساسي الأوسع يدفعني لتوقّع ضعف طويل الأمد في الدولار الأمريكي فحسب. لا الصراع بين إيران والولايات المتحدة ولا احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في عام 2026 غيّر هذه الرؤية. فقد ذكّرت التوترات الجيوسياسية السوق مؤقتًا بوضع الدولار كملاذ آمن، لكن الصراع تجاوز بالفعل أكثر مراحله حدة. ينوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في عام 2026، وهو ما يدعم الدولار. غير أن تشديد السياسة النقدية سيؤدي أيضًا إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وإضعاف سوق العمل. علاوة على ذلك، عيّن Donald Trump، Kevin Warsh رئيسًا للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة من أجل انتهاج سياسة نقدية أكثر تيسيرًا — وهو ما اعتبر أن Jerome Powell لم يكن مستعدًا لتقديمه. لذلك، أرى أن أي ارتفاع في قيمة الدولار الأمريكي سيكون على الأرجح مؤقتًا، وليس بداية لاتجاه صاعد مستدام.

الأجندة الاقتصادية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة:

  • المملكة المتحدة – مؤشر أسعار المستهلكين (06:00 بتوقيت UTC).

تحتوي الأجندة الاقتصادية ليوم 22 يوليو على حدث واحد فقط، لكنه شديد الأهمية. لذلك، من المتوقع أن يؤثر المشهد الاقتصادي في معنويات السوق يوم الأربعاء.

توقعات GBP/USD ونصائح تداول:

يبقى التوجه طويل الأمد للجنيه صعوديًا. فبعد اجتياح السيولة أسفل آخر قاعين تأرجحيين (swing lows)، استعاد المشترون زمام المبادرة. لا يزال من الممكن أن يستأنف الجنيه هبوطه باتجاه مستوى 1.3007، وهو المستوى الذي سيُبطل الاتجاه الصاعد، لكن ذلك سيتطلب ظهور إشارات هبوطية جديدة، وهو ما لا نراه حاليًا من حيث الإشارات أو النماذج. ما زال السيناريو الإيجابي مدعومًا بعمليتي اجتياح السيولة وبـ Bullish Imbalance 23. ورغم أن السوق تفاعل بالفعل مع هذا الاختلال الصعودي، فإن تلك الدفعة الصاعدة استنفدت مفعولها، وحاليًا يجري تصحيح هابط. تتمثل الأهداف الصعودية التالية في قمتي 1 مايو و27 يناير عند 1.3656 و1.3867 على التوالي. ومع ذلك، ينبغي النظر في فتح صفقات شراء جديدة فقط بعد ظهور نماذج Smart Money جديدة، وهي غير متوفرة في الوقت الحالي.

Samir Klishi,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.