05.08.2026 12:44 PMاضرب الحديد وهو حامٍ. يبدو أن الذهب قد أخذ هذا المثل على محمل الجد، إذ يواصل الارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال الشهر. قد وفّر تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط ظروفًا شبه مثالية لـ XAU/USD، لكن المستثمرين لا يزالون يؤجلون الاحتفال وينتظرون بقلق بيانات التوظيف الأمريكية، التي ستُحسم من خلالها تساؤلات مسار أسعار الفائدة المستقبلية لدى الاحتياطي الفيدرالي.
تواصل الأسواق تقييم الخطاب المتضارب الصادر من واشنطن وطهران. تقول قطر إن الوسطاء أحرزوا تقدمًا نحو إنهاء الحرب، بينما تنفي إيران ادعاءات الرئيس Trump بأن هناك محادثات تجري أصلًا. وتفيد Axios بأن الولايات المتحدة وإيران وعُمان باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق لتطبيع حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مع احتمال صدور إعلان بهذا الشأن في أقرب وقت يوم الأربعاء. أي تقدم على هذا الصعيد سيُرجّح أن يدفع النفط إلى مزيد من الانخفاض، ويخفف مخاوف التضخم، ويهبط بعوائد السندات — وكل ذلك سيكون موضع ترحيب من الذهب.
ديناميكيات النفط والذهب
ما زال المعدن الثمين مرتبطًا بالنفط: فالتقلبات في أسعار الخام تظل مؤشرًا مهمًا على الضغوط التضخمية العالمية بالنسبة للذهب. إذا ظهرت خارطة طريق واضحة لتهدئة التصعيد، فسيكون لدى XAU/USD ما يبرر تمديد موجة ارتفاعه.
لقد خفّضت الأسواق بالفعل توقعاتها لتشديد سياسة الاحتياطي الفدرالي هذا العام من زيادتين في أسعار الفائدة إلى زيادة واحدة فقط. يقلّص تشديد السياسة النقدية عادةً جاذبية الذهب، نظرًا لأنه لا يدرّ فائدة ويتضرر عندما تكون تكاليف الاقتراض مرتفعة.
تدفّقات رأسمالية إلى صناديق المؤشرات المتداولة الصينية
في هذه الأثناء، يحدث تغيّر حقيقي في المعنويات في السوق الفعلي. فقد ضخّ المستثمرون المؤسسيون في الصين رؤوس أموال في صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالذهب لمدة 14 يومًا متتاليًا — وهي أطول سلسلة منذ مارس. وتتداول الأسعار في Shanghai بعلاوة بسيطة مقارنة بالمؤشر المعتمد في London، ما يجعل مشتريات المعدن من الخارج أكثر جاذبية للبنوك. كما عاد Bank of Korea إلى شراء الذهب، وتؤكد التدفقات الداخلة إلى صناديق المؤشرات المتداولة في آسيا حدوث تحوّل في المعنويات في الشرق بعد فترة مطوّلة من عمليات البيع التي غذّاها الصراع في الشرق الأوسط.
ما زال استمرار مشتريات البنوك المركزية، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وعملية تقليص الاعتماد على الدولار هي أهم أوراق الرهان لدى المتفائلين بسعر الذهب. ومع ذلك، لا يزال سوق العقود الآجلة يسعّر لسياسة نقدية أكثر تشدداً، إذ تشير الأسعار الضمنية إلى ارتفاع أسعار الفائدة حتى عام 2027. يبقى السؤال: هل سيُحسم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بالسرعة الكافية لتغيير هذه التوقعات؟
من الناحية الفنية، يحاول الذهب على الرسم البياني اليومي اختراق الحد العلوي من نطاق التداول العرضي بين 3,965 و4,165 دولاراً للأونصة. نجاح هذا الاختراق سيسمح للمضاربين على الصعود بالانتقال إلى مرحلة اتجاهية، ويبرر فتح مراكز شراء جديدة، ويزيد من احتمالات تَشَكُّل نموذج موجة Wolf، مع أهداف سعرية تقترب من 5,215 دولاراً.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


